آمن الرسول بما أنزل إليه. آمن الرسول بما أنزل إليه والمؤمنون

وقال سعيد بن جبير: الإصر شدة العمل ولا يتدخل في تصريفه للكون والحياة أحد
والإصار: الحبل الذي تربط به الأحمال ونحوها، يقال: أصر يأصر أصرا حبسه بسم الله الرحمن الرحيم آَمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آَمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ 285 لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلَانَا فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ فوائد جليلة في مضامين هذه الاية الكريمة امن الرسول بما انزل اليه …

؟ ج: لا، في الليل فقط، أول الليل.

6
آیه آمن الرسول
لم يُخرجوه، يعني: الكتب السّتة، ما هو مُراده الناس كلهم، مُراده "الصَّحيحان" والسّنن الأربع، فقد يكون خرَّجه الدَّارمي، وقد يكون خرَّجه أبو يعلى وغيرهم، فمُراده رحمه الله إذا قال مثل هذا عندما يروي عن أحمد، ثم قال: لم يُخرِّجوه، يعني: الكتب السّتة المشهورة، تحسينه لهذا الحديث لأجل ما تقدم من الشَّواهد، وإن كان من طريق ابن إسحاق بالعنعنة، لكن المعنعن إذا جاءت له شواهد صار حسنًا
تفسير قوله تعالى: {آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ..} (1)
كذلك أيضًا يؤخذ من هذه الآية: كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ، فهذه الأشياء المرتبة: كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ، فذكر الإيمان بالله أولاً؛ لأنه الأصل والأساس، ثم ذكر بعد ذلك الإيمان بالملائكة؛ لأنهم الواسطة بين الله -تبارك وتعالى- في الوحي وبين الرسل -عليهم الصلاة والسلام، ثم ذكر الرسل -عليهم الصلاة والسلام- من البشر؛ لأن هؤلاء الملائكة يتنزلون عليهم بالوحي وهم يُبلغون عن الله -تبارك وتعالى، ثم ذكر الإيمان بالكتب، كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ، فذكر الكتب، هؤلاء الملائكة يأتون بالرسالة الألوكة، فهذه الرسالة هي الكتب، هي ما تضمنته الكتب، يأتون بها للرسل -عليهم الصلاة والسلام- الذين يُبلغون الناس هذه الرسالة فذكره بهذا الترتيب -والله تعالى أعلم
آمن الرسول بما أنزل إليه والمؤمنون
الشيخ: ولهذا قيل لها: سدرة المنتهى، ينتهي إليها ما يصعد من أسفل، وينتهي إليها ما ينزل من فوقها
قوله تعالى: { آمَنَ } أي صدق، وقد تقدم وظيفة الرسل وظيفة شاقة جدا لانها تحمل في طريقها الكثير من المتاعب والمصائب والتحديات وفي طريقهم الاصطدام مع الطواغيب والظالمين والمشركين والمنافقين ولكل فرد من هؤلاء اساليبم الخاصة في التعامل والتماس مع الانبياء كما نقل لنا القران الكريم والتاريخ من ذلك الشيء الكثير اذن صعوبة الوظيفة وخطورتها تقتضي ان يكون المتوظف لهذه الوظيفة انسانا يمتلك امكانات هائلة نفسية وغيرها لاجل الصمود في هذا الامر لهذا كان من الضروري جدا ان يكون الانبياء على درجة عالية بل في قمة درجات الايمان بما يحملونها من رسالة الى الناس فبالدرجة الاولى ان يكونوا مؤمنين بدرجة قاطعة وان لايكون في قلوبهم ادنى درجات الشك والشبهة في معتقداتهم وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آَمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ الانبياء والرسل ارسله اله واحد وحملوا نفس المضمون على تعدد رسالاتهم والكل يدعوا الى نفس الامر فالمطلوب ان يؤمن المؤمن بكل الانبياء والرسل والكتب وفي هذا المسلمون يختلفون عن اليهود والنصارى والاديان الاخرى لان اولئك لم يؤمنوا بنبي الاسلام صلى الله عليه واله وسلم فنحن نؤمن بهم جميعا بانهم انبياء ارسلهم الله تعالى لهداية البشرية ونقدسهم ولا نفرق بينهم من هذا الجانب وكذلك الكتب المنزلة من الله تعالى نؤمن بانها من الله تعالى ولا نشك فيها بشرط الكتب التي نزلت حقيقة من الله تعالى وقالوا سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا واليك المصير كل ماجاء من الله تعالى ليس للانسان ان يقول في قبالها الا بالسمع والطاعة فقبول دعوة الانبياء والاستعداد التام للطاعة والاتباع
وَلاَ تُحَمِّلْنَا مَا لاَ طَاقَةَ لَنَا بِهِ } فيه قولان : أحدهما : ما لا طاقة لنا به مما كُلِّفَهُ بنو إسرائيل الشيخ: ومعنى المقحمات يعني: الكبائر، وهذا لا يُنافي أنَّها تحت المشيئة، فالله يغفر لمن يشاء المقحمات وغير المقحمات، وهذا من فضله جلَّ وعلا، فالغُفران مُعلَّقٌ بالمشيئة، وهو سبحانه يغفر لكثيرٍ من عباده جلَّ وعلا بأسبابٍ كثيرةٍ، مع التَّوبة، والعمل الصَّالح، والحسنات الكثيرة، وغير هذا من أسباب الغفران

وقالت فرقة: لم يقع قط.

25
آَمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ
قال ابن عطية: ويظهر لي في هذا أن الحسنات هي مما تكتسب دون تكلف، إذ كاسبها على جادة أمر الله تعالى ورسم شرعه، والسيئات تكتسب ببناء المبالغة، إذ كاسبها يتكلف في أمرها خرق حجاب نهى الله تعالى ويتخطاه إليها، فيحسن في الآية مجيء التصريفين إحرازا، لهذا المعنى
آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون ۚ كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين أحد من رسله ۚ وقالوا سمعنا وأطعنا ۖ غفرانك ربنا وإليك المصير
وإيمان الرسول بما أنزل إليه من ربه هو إيمان التلقي المباشر
آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون ۚ كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين أحد من رسله ۚ وقالوا سمعنا وأطعنا ۖ غفرانك ربنا وإليك المصير
وكرر فعل الكسب فخالف بين التصريف حسنا لنمط الكلام، كما قال: { فَمَهِّلِ الْكَافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْداً }