سجود السهو بعد السلام. فصل: مواضع سجود السهو بعد السلام:

ويقول المصلّي في السجدتين كما يقول في أي سجدة، وهو قول: "سبحان ربي الأعلى" ثلاث مرّات، ولم يرد عن النَّبي صلّى الله عليه وسلّم أيّ دعاء مخصوص، قال الإمام النَّووي: "سُجُودُ السَّهْوِ سَجْدَتَانِ بَيْنَهُمَا جَلْسَةٌ، وَيُسَنُّ فِي هَيْئَتِهَا الافْتِرَاشُ، وَيَتَوَرَّكُ بَعْدَهُمَا إلَى أَنْ يُسَلِّمَ، وَصِفَةُ السَّجْدَتَيْنِ فِي الْهَيْئَةِ وَالذِّكْرِ صِفَةُ سَجَدَاتِ الصَّلاةِ" فإن شك الإمام أو المنفرد في الصلاة الرباعية - مثلا- هل صلى ثلاثا أم أربعا، فإن الواجب عليه أن يبني على اليقين وهو اعتبار الأقل، أو يتحرى عدد الركعات التي صلاهـا، ثم يسجد للسهو؛ لحديث أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا شك أحدكم في صلاته فلم يدر كم صلى ثلاثاً أم أربعاً فليطرح الشك وليبن على ما استيقن، ثم يسجد سجدتين قبل أن يسلم " رواه مسلم ولحديث: "إذا شك أحدكم فليتحر الصواب فليتم عليه"
قال المؤلف رحمه الله: وإن قام فيها أو سجد إكراماً لإنسان بطلت , يعني: إنسان يصلي فجاء عالم أو مسئول كبير فانحنى له, وهذا على افتراض الفعل, وإلا فإن الفعل محرم ولا يجوز, وهو كبيرة من كبائر الذنوب, وقد روى في صحيحه أن صنع لرسول الله صلى عليه وسلم ذلك، فقال: , وهذا بناءً على أن الانحناء وأصل السجود كان موجوداً في ملة غير ملة محمد صلى الله عليه وسلم, ولا شك أن هذا الفعل عندهم لم يكن لأجل التعبد؛ ولكن لأجل الإكرام, كما أنك تذبح الشيء لا تقصد به التعبد, فإذا جاءك ضيف وذبحت لأجله, فلم يكن الذبح له ولكن الذبح لأجل إكرامه, فلو تعبدت الله بذبحك للضيف لكفرت -والعياذ بالله- لأنه لا يجوز الذبح إلا لله سبحانه وتعالى عَنْ عَلْقَمَةَ قالَ: قَالَ عَبْدُاللهِ: صَلَّى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم-قَالَ إِبْرَاهِيمُ: لا أدْرِي- زَادَ أوْ نَقَصَ-، فَلَمَّا سَلَّمَ قِيلَ لَهُ: يَا رَسُولَ الله، أحَدَثَ فِي الصَّلاةِ شَيْءٌ؟ قال: «وَمَا ذَاكَ»

والسنة أن يجعل المصلي بينه وبين السترة قدر ممر شاة، ويدنو من السترة؛ لئلا يمر الشيطان بينه وبينها.

أحكام سجود السهو
فإن غلب على ظنه الإتمام عمل به، وسجد للسهو بعد السلام
سجود السهو بعد السلام
القول الثالث: قول , فإنه يقول: كل سجود سهو قبل السلام مطلقاً
الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ / محمد بن صالح بن عثيمين رحمة الله تعالى
عَن يُسَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا وَكَانَتْ مِنَ المُهَاجِرَاتِ، قَالَتْ: قَالَ لَنَا رَسُولُ: «عَلَيْكُنَّ بالتَّسْبيحِ وَالتَّهْلِيلِ وَالتَّقْدِيسِ وَاعْقِدْنَ بالأَنَامِلِ فَإِنَّهُنَّ مَسْئُولاَتٌ مُسْتَنْطَقَاتٌ وَلاَ تَغْفُلْنَ فَتَنْسَيْنَ الرَّحْمَةَ»
ومذهب الثوري: أن سجود السهو واجب، وليس هو من صلب الصلاة، فمن ضحك فيه أو أحدث، فلا شيء عليه يسن سجود التلاوة على طهارة، ويجوز للمحدث والحائض والنفساء السجود للتلاوة لمن مرّ بآية سجدة، أو استمع إليها
وقال الشافعي : هو سنة بكل حال أما المسألة الثانية فهي إذا شك شكاً تساوى طرفاه ولم يترجح عنده أحد الأمرين، مثال ذلك شك هل ركعته هذه هي الثالثة أو الرابعة، ولم يترجح عنده أحد الطرفين، فهنا يبني على اليقين، واليقين هو الأقل، فيجعل هذه الركعة الثالثة ثم يأتي بالرابعة ويجلس ويتشهد التشهد الأخير ويسجد سجدتين قبل أن يسلم

نسأل الله أن يرزقنا الفقه في الدين، وصلى الله على نبينا محمد.

17
إذا سجد للسهو بعد السلام ، فهل يتشهد ويسلم ؟
الجواب: إن سجد الإمام والمسبوق لم ينهض سجد معه، أما إذا كان قبل السلام فيسجد معه على كل حال، وأما إذا كان بعد السلام فإن كان الإمام سجد حالاً قبل أن ينهض المأموم -المسبوق- فإنه يسجد معه، ثم بعدما يسلم الإمام يقوم المسبوق ويقضي ما عليه، أما إن كان المسبوق قد استتم قائماً، ثم سجد الإمام فليس عليه أن يعود، ولكن يكمل ما عليه ثم يسجد للسهو بعد قضائه ما عليه؛ لأنه معذور حين انفرد حين نوى الانفراد واستقل عن إمامه، ليقضي ما عليه، فيكون سجوده بعد نهاية ما عليه، أما لو أن الإمام بادر بالسجود من حين سلم قبل أن يقوم المأموم فإنه يسجد معه، والحمد لله ويكفيه ذلك
حكم سجود المسبوق للسهو مع الإمام بعد السلام
حكم اتخاذ السترة:يسن للإمام والمنفرد أن يصلي إلى سترة قائمة كجدار، أو عامود، أو صخرة، أو عصىً، أو حربة ونحو ذلك، رجلاً كان أو امرأة، في الحضر والسفر، وفي الفريضة والنافلة، أما المأموم فالإمام سترة له، وسترة الإمام سترة لمن خلفه
سجود السهو بعد السلام
أمّا فسجود السهو سجدتان يتشهد بعدهما قبل السلام أحيانًا وبعده أحيانًا أخرى بحسب السبب
وإنما نقلناه بطوله لفائدته، وما دمت قد أعدت تلك الصلاة التي تركت سجود السهو فيها فقد برئت ذمتك وخرجت من خلاف العلماء المبطلين للصلاة بترك سجود السهو إما مطلقا وإما فيما كان محل أفضليته قبل السلام ولِقوله -عليه السلام- أيضاً: إذا شكَّ أحدُكم في صلاتِه فلْيُلْقِ الشكَّ، ولْيَبنِ على اليقينِ، فإذا استيقنَ التَّمامَ سجد سجدتَينِ، فإن كانت صلاتُه تامَّةً كانت الركعةُ نافلةً له والسجدتانِ، وإن كانت ناقصةً كانت الركعةُ تمامًا لصلاتِه والسجدتانِ تُرغِمانِ أنفَ الشيطانِ
وأما إن سلم قبل تمامها -بأن سلم من ثلاث في رباعية مثلا- ثم نبه أو تذكر ما لم يطل الفصل، فإنه يقوم بدون تكبير، بنية الصلاة، ثم يأتي بالرابعة ثم يجلس للتشهد ثم يسجد سجدتي سهو، لفعل النبي صلى الله عليه وسلم كما في حديث ذي اليدين الزيادة في الصلاة الزيادة في الأفعال يترتّب على المُصلّي السجود للسهو إن زاد في أفعال الصلاة؛ لِما أخرجه الإمام مسلم في صحيحه عن عبدالله بن مسعود -رضي الله عنه-، أنّه قال: صَلَّيْنَا مع رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فَإِمَّا زَادَ، أوْ نَقَصَ، قالَ إبْرَاهِيمُ: وايْمُ اللهِ ما جَاءَ ذَاكَ إلَّا مِن قِبَلِي، قالَ فَقُلْنَا: يا رَسولَ اللهِ، أحَدَثَ في الصَّلَاةِ شيءٌ؟ فَقالَ: لا قالَ فَقُلْنَا له الذي صَنَعَ، فَقالَ: إذَا زَادَ الرَّجُلُ، أوْ نَقَصَ، فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ قالَ: ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ

ومن زيادة الأفعال التي يُشرَع بسببها سجود السَّهو: زيادةٍ فعل من جنس أفعال الصلاة، مثل: القيام مَحلّ القعود، أو السجود مَحلّ الركوع، أو زيادة فعلٍ من أفعال الصلاة، أو ركعةٍ على العدد المطلوب من الركعات لكلّ فريضةٍ، أمّا إن عَلم بأنّه زاد ركعةً أثناء أدائها، فإنّه يجلس فوراً، ويتشهّد إن لم يكن قد تشهّد، ثمّ يسجد سجود السَّهو، ويُسلّم عن يمينه ويساره، أمّا في صلاة الجماعة، فعلى المأموم تنبيه الإمام إلى أيّة زيادةٍ يُؤدّيها؛ لقول النبيّ -عليه الصلاة والسلام-: إنَّما أنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ، أنْسَى كما تَنْسَوْنَ، فَإِذَا نَسِيتُ فَذَكِّرُونِي ، ويُنبّه الإمام بالتسبيح إن كان رجلاً، وبالتصفيق إن كانت الجماعة لمجموعة نساءٍ تؤمّهم واحدةٌ.

24
أحكام سجود السهو
موضِعُ سجودِ السهوِ قبلَ السَّلامِ أو بَعْدَه
عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا، قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم، إِذَا سَلَّمَ، لَمْ يَقْعُدْ، إِلا مِقْدَارَ مَا يَقُولُ: «اللَّهُمَّ أنْتَ السَّلامُ وَمِنْكَ السَّلامُ، تَبَارَكْتَ ذَا الجَلالِ وَالإكْرَامِ»
أحكام سجود السهو
واستدلت على حكم سجود السهود بما ورد في الحديث أن، النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «إِذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فِى صَلاَتِهِ فَلَمْ يَدْرِ كَمْ صَلَّى ثَلاَثًا أَمْ أَرْبَعًا فَلْيَطْرَحِ الشَّكَّ وَلْيَبْنِ عَلَى مَا اسْتَيْقَنَ ثُمَّ يَسْجُدُ سَجْدَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ فَإِنْ كَانَ صَلَّى خَمْسًا شَفَعْنَ لَهُ صَلاَتَهُ وَإِنْ كَانَ صَلَّى إِتْمَامًا لأَرْبَعٍ كَانَتَا تَرْغِيمًا لِلشَّيْطَانِ رواه مسلم»، وفي الصحيحين، قصة ذي اليدين، أنه صلى الله عليه وسلم، سجد بعد أن سلم